عمر بن محمد ابن فهد

1027

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وثلاثين وثمانمائة مستقلا من قبل صاحب مصر الملك الأشرف ، وقدم إلى مكة في سنته ، وكان في سابع عشر ذي القعدة سنة ثماني وثلاثين كذلك ، وكانت علامته : الحمد للّه رب العالمين حمدا يوافي نعمه ، واستمر إلى أن عزل في . . « 1 » ، ولم يكن بالمتصون في قضائه ، وله نظم حسن أنشدني منه كثيرا . مات بالإسكندرية في طاعون كان بها بعد أبيه بأيام « 2 » ، وكان أقامه وصيا في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وما أظنه أكمل الثلاثين . أنشدني من نظمه كثيرا ، من ذلك ما وجدته عندي ما قاله في القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة : شهر عزيز عزه بجلالكم * جل الذي قد عزكم بجلالكم يا أهل مكة سدتم بجلالكم * جل الجلال جلالكم بجلالكم صعب العلوم تبينت فجلالكم * جل الشروح جميعها فجلالكم وقوله في القاضي جمال الدين الشيبي : هنيتم يا أهل مكة دائما * بجمالكم فاق الجلال جماله وقوله فيه : اللّه ملكك العادة كلها * قهر العدو بعزله في بيته سدت القضاة جليلهم وجلالهم * حزت المناصب مع أمانة بيته وقوله في دار الخواجا بدر الدين الطاهر لما أن عمرها : دار بدر خبرة للسائلين * قد نشأت في مكة للواردين آمن من أمّها من خائفين * ادخلوها بسلام آمنين وقوله فيها أيضا ، وكان الوالد التقي ابن فهد هو القائم بعمارتها : دار بها كل السعادة والهنا * اللّه يمتع بالهنا سكانها سعد السعود بدا بها من طالع * شيخ الحديث مشيد بنيانها

--> ( 1 ) بياض مقدار كلمة . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 139 .